مهنة نادرة.. أربيلي يدمج الذهب والخط العربي بقطع فريدة (صور)
أرض العراق في يومها العالمي.. جفاف ونزوح جراء التغير المناخي
30 نائباً في كتلة السوداني يهددون بالانسحاب إذا رُشح العوادي لرئاسة الحكومة
محمد رؤوف محمد/ يتوهم بعض "العقلاء" والمخلصين للوطن العراقي أن بإمكانهم إحراز هدف في مرمى قوى السلطة الشيعية والحشد الشعبي!
إن التمر الذي تأكلونه انتم تجدون نواته في جيوب قادة الحشد ومؤسسيه، وهم سجلوا هدفهم وفجروا انقلابا على حلم الجيش الوطني العراقي عندما تمكنوا من تأسيس قوة شكلت بأمر من مرجع شيعة العراق- من اجل مواجهة داعش والإرهاب بشكل مؤقت، وحولوه الى دائمية ودججوه بمختلف الأسلحة والاعتدة، ومن ثم، وفقا لخطة استراتيجية عميقة، صاغوا لها قانونا وتحصوا لها على اغلبية الاصوات في مجلس النواب.
واليوم ليس الحشد قوة ساندة للقوات المسلحة الرسمية النظامية، بل تحول الى قوة عسكرية سياسية امنية اقتصادية وجزءا جوهريا وقويا في بنية السلطة الحاكمة في العراق وفي المقابل اصبح الجيش في المرتبة الثانية.
اذا عاد التجنيد الالزامي تحت اسم الجيش الوطني، ما هي الأرباح والخسائر
هنا نشير الى عدد من الخسائر المحتملة ونفصلها ونحللها لنضعها بين يدي أولئك النواب الذين يريدون استحصال الاموال لمنفذي مشروع الجيش الوطني!!
اولا: يجب ان يدرك كل عراقي ان القسم الاعظم من الموازنة العامة يذهب الى القوات المسلحة بمختلف مسمياتها، واذا فتح باب التجنيد الإلزامي فان جزءا آخر من موازنة المخصصة للجانب المدني والخدمات والاستثمار سيذهب الى الجيش.
ثانيا: سيتم فتح باب جديد لفساد عظيم لابتلاع الميزانية في العراق تحت غطاء النفقات العسكرية.
ثالثا: سيتم فتح باب كبير آخر للبطالة المقنعة، فبدلا من استخدام تلك الاموال لخلق فرص عمل للشباب، يريدون منحهم مبالغ نقدية، تحت مسمى المعونة العسكرية، ولكن تلك الاموال لن تشبع الشاب ولن تعلمه مهنة تجعل منه صاحب عمل او فرصة للاستثمار، والعراق والاقليم يعجان اليوم بملايين من الشباب الذين يعيشون بطالة مقنعة، بحيث ان الناتج اليومي لساعات العمل في الدولة العراقية لا تتجاوز العشرين دقيقة في اليوم، اي انه يعمل 20 دقيقة منتجة من مجموع ثمان ساعات من الدوام!!
رابعا: ان الخدمة في الجيش الوطني الجديد، تبدأ من 9 اشهر وتنتهي بـ18 شهرا، سيشوبها انواع من الغش والاحتيال والفساد، فالاغنياء والمتنفذون في السلطة سيتملصون منها بكل سهولة بشراء الوقت او التقارير الطبية، او عبر تنسيب ابنائهم بصفة الحمايات والحراس او السكرتاريات والخدمات الامنية، وهذا يعني ان ابناء الفقراء والمعدمين فقط سيشملون بهذه الخدمة.
خامسا: ستعود ظاهرة الجنود المتمردين والفارين ومظاهر الاعتقالات والمطاردات التي استمرت منذ عام 1927 لغاية عام 2003 وكانت واحدة من اكبر الازمات في العراق.
سادسا: منذ البداية ليس جليا ماهي مهام هذا الجيش الوطني الذي يتكون من الشيعة والسنة والكورد، فاذا اندلعت حرب او تطلبت واجبات محلية في مناطق اي من تلك المكونات الرئيسة فان جنود ذلك المكون اما يحجمون عن اداء الواجب او يفرون من الجيش ويعودون الى مناطقهم.
سابعا: للعراق حاليا جيش رسمي، وقوات بيشمركة، والحشد الشعبي، وحراس الحدود، وقوات مكافحة الارهاب، وقوات الشرطة، والامن(الاسايش)، واذا جمعنا كل هؤلاء سيكفون بلدا سكانه 200 مليون نسمة، فما حاجة العراق الى التجنيد الالزامي!
اولا: تدريب الشباب على الحياة القاسية والتدريب الشاق لمواجهة الايام الصعبة وزرع روح الانتماء للوطن!! (انا لن اقول شيئا واترك التحليل للقارئ بنفسه)
ثانيا: لعل!! هذا الجيش الوطني سيتمكن في المستقبل من السيطرة على الميليشيات والقوى غير القانونية ويكون قوة خارج سيطرة وهيمنة الطائفية! وهذا حلم جميل ولكن العراق اليوم وبهذا النوع من ادارة الحكم واستمرار محاصصة السلطة والثروة من المحال ان يتحقق هذا الحلم الجميل.
لذلك اقول اذا كان مجلس النواب العراقي يبحث عن انجازات عظيمة فليقم بشيء واحد، اذا كان بامكانه فعل ذلك! وهذا الامر هو أن يخبرنا كم نملك من النفط والغاز وكم هي الايرادات وكيف تصرف كم منها شرعية وكم منها غير شرعي كم هي نسبة الفساد وكيف تصرف ميزانية الوزارات، واين تصرف
–
وكالة نينوى نيوز الدولية وكالة اخبارية اعلامية دولية